رحلة المعرفة والعلم

علم ومعرفة" مدونة تقدم مقالات علمية متنوعة في مختلف المجالات بلغة سهلة الفهم ومصادر موثوقة. تهدف إلى توفير معرفة علمية عالية الجودة للقراء. زوروا المدونة: [https://salasel1992.blogspot.com/]

recent

آخر الأخبار

recent
recent
جاري التحميل ...

مناظرة( أينشتاين ⚔ نيلز بور) الجزء الأول

 مناظرة( أينشتاين ⚔ نيلز بور) 







ميكانيك الكم




قول بور :اذا لم تصدمك ميكانيك الكم، فأنت لم تفهمها 

  باختصار، فيزياء النسبية لألبرت أينشتاين تُستخدم لشرح العلاقات بين الكتلة والطاقة، وأيضًا بين الزمان والمكان. وهذا التفسير يجد تطبيقًا رئيسيًا في مجالات الفيزياء الفلكية، حيث يُستخدم لفهم السرعات الكبيرة وسلوك الضوء، وأيضًا في دراسة الظواهر المعقدة مثل الثقوب السوداء والكواكب والمجرات وعلاقاتها المترابطة.من ناحية أخرى، ميكانيكا الكم تُستخدم لشرح الظواهر التي تحدث على مستوى الجسيمات الصغيرة مثل الذرات والإلكترونات. تُساعد ميكانيكا الكم على فهم سلوك الجسيمات على المستوى الكمومي وتفسير الظواهر الغريبة مثل التفاعلات الكمومية والاندماج النووي والتشتت الضوئي وما إلى ذلك.




  

أحد أولى تحديات ميكانيكا الكم كانت معرفة طبيعة الإلكترون. هل هو جسيم، وفقًا لتجارب نيوتن وأفكاره، أم هو عبارة عن موجة من الطاقة، كما أظهرت تجربة "الحيد" الشهيرة ليونارد يونغ. في تلك التجربة، قام يونغ بإثبات أن الإلكترونات تتصرف وكأنها موجات، مشابهة لكيفية تحرك موجات المياه على سطح بركة.

يأتي لويس دي بروي و يثبت أن الإلكترون له حالتين فعلا، جسيم وفي نفس الوقت موجة و يحصل على جائزة نوبل. إكتشاف دي بروي الثوري قرر أن الإلكترونات ومن ثم الذرات والأجسام لها طبيعة جسيمية وموجية.

المعضلة كانت أن دي بروي لم يفسر الطبيعة الموجية بالتحديد وأين موقع الالكترونات منها




في مفهومه الشهير "قطة شرودنغر"، قام إروين شرودنغر بتصوير فكرة تطبيق مبدأ الطبيعة المزدوجة على حالة تخيلية. افترض وجود قطة موجودة داخل صندوق محكم، وبجانبها مادة مشعة تحتمل بنسبة 50% أن تتحلل خلال ساعة معينة. إذا تحللت المادة المشعة، سيقوم عداد غيغر بالتسجيل ويفعل جهاز آخر يفتح زجاجة تحتوي على حمض قوي، مما يؤدي إلى مقتل القطة. وإذا لم تتحلل المادة المشعة، ستبقى القطة حية. 

هذا المثال يُستخدم لتوضيح المفهوم المعقد لتفاعل الأنظمة الكمومية والفكرة الأساسية في ميكانيكا الكم حيث يُظهر الجسيمين خصائص متناقضة قبل القياس. إذا لم يتم القياس، يمكن أن يكون الجسيم في حالة متعددة تكون متضاربة. 

في سياق مفهوم "قطة شرودنغر" الذي يُستخدم لتفسير الطبيعة المزدوجة للإلكترون، عندما نفتح الصندوق بعد مرور ساعة، نجد أن القطة إما حية أو ميتة بنسبة 50% لكل حالة. وهذا يعني أن القطة تكون حية وميتة في نفس الوقت بنسبة متساوية. وبناءً على هذا المثال، يمكن أن نقول أن الإلكترون، وفقًا لبعض النظريين في الفيزياء الكمومية، ليس لديه حالة محددة قبل القياس، بل هو في حالة "لا حية ولا ميتة"، وهذا يشير إلى التعقيد الكمومي حيث يمكن للجسيم أن يكون في حالة عديدة في نفس الوقت. وبالنهاية، يُظهر هذا المثال الصعوبة في تفسير حالات الأنظمة الكمومية قبل القياس، وكيف أن الإلكترون يكون في حالة "لا حية ولا ميتة" بشكل متزامن.



تجربة الشقين او تجربة يونج

في التجارب التي قام به العلماء لإثبات الطبيعة المزدوجة للضوء والجسيمات الكمومية، لوحظ أن الضوء يتصرف بشكل مفاجئ عندما يتم مراقبته بواسطة الأجهزة. يظهر كجسيم عندما يتم مراقبته وينقلب إلى موجة عندما يترك دون مراقبة. هذه الملاحظات أسست لمبادئ مدرسة كوبنهاغن في ميكانيكا الكم.

التفسير الأول، الذي قاده نيلز بور، يشير إلى أن الإلكترون والمادة بشكل عام هما موجة وجسيم في نفس الوقت. يتم تصوير هذا الاصطفاف بما يعرف بمبدأ التراكب، حيث تتحلى الجسيمات بطبيعة مزدوجة تجمع بين موجة وجسيم. وهذا يعني أنه يمكن للجسيم أن يتصرف كموجة أو جسيم بناءً على السياق والتفاعل الذي يخضع له، مما يعكس التعقيد الكمومي الفريد.

في مفهوم الدالة الموجية، نجد أنها توفر لنا إحتمالات وجود الجسيم في مختلف المواقع على محور معين. بمعنى آخر، كلما زادت سعة الموجة في نقطة معينة، زادت احتمالية وجود الجسيم في هذا المكان.

أما طول الموجة، فهو مرتبط بكمية الحركة للجسيم، بينما التردد يمثل الطاقة المرتبطة به.

حالة التراكب أو التشابك الكمومي تتضمن عدة دوال موجية متراكبة على بعضها، وعندما نقوم برصد الجسيم، يحدث ما يعرف بانهيار الدوال المتراكبة، ونترك مع دالة موجية واحدة تمثل الحالة الفردية للجسيم. 

للتوضيح، يمكننا استخدام مثال المدرسة. عندما يخرج الأستاذ في فصل الدراسة، يتحرك التلاميذ بشكل فوضوي ويشبهون موجاتا. ولكن عندما يدخل الأستاذ القسم ويتم رصده، يأخذ كل تلميذ مكانه وتنهار الفوضى والتداخل، مما يجعلهم يظهرون وكأنهم جسيمات. هذا المثال يشرح كيف يمكن لعملية الرصد أن تؤثر على الحالة الكمومية للجسيم وتجبره على السلوك الجسيمي.



هايزنبرغ أصبح معروفًا بصياغته لمبدأ عدم اليقين، الذي يُعد إسهامًا أساسيًا في تطوير نظرية الكم. ينص هذا المبدأ على أنه من المستحيل قياس موقع وزخم جسيم بدقة في نفس اللحظة. 

ببساطة، في الفيزياء الكلاسيكية، نعتقد بأنه إذا عرفنا موقع وزخم جميع الجسيمات في نظام معين في لحظة معينة، فإن لدينا يقين تام حول حالة هذا النظام. لكن عندما ننتقل إلى تحليل نظام يتضمن جسيمًا كموميًا مثل الإلكترون، تخيل هايزنبرغ تكوينًا نظريًا مشابهًا للرسم التوضيحي على اليسار. يتضمن هذا التكوين استخدام جهاز يشبه مجهر بأشعة جاما، حيث يحاول الباحثون قياس موضع الإلكترون بدقة باستخدام فوتونات عالية التردد. وهنا تكمن الصعوبة، حيث يؤدي تفاعل هذه الفوتونات عالية التردد مع الإلكترون إلى تغيير كبير في زخمه. لمحاولة تحديد الزخم بدقة، يجب أن نستخدم فوتونات ذات طاقة أقل، ولكن هذا سيؤدي إلى تغيير سرعة الجسيم بشكل لا يُمكن تحديده بدقة، مما يتسبب في عدم وضوح موقعه.

مبدأ هايزنبرغ يكشف عن حقيقة مهمة حول علاقتنا كبشر بالكون وكيف نفهمه. يوضح هذا المبدأ أن الطبيعة الكمومية ليست مجرد كيفية عمل العالم في حد ذاته، بل هي مرتبطة بكيفية تفاعلنا وقياسنا لهذا العالم. يُظهر لنا هذا المبدأ أن مفهوم الحقيقة ليس مجرد وجود موضوعي، بل هو نتيجة للقياس والتفاعل البشري مع العالم.




لقد دخلنا إلى عالم مذهل حقًا حيث تحدث ظواهر غريبة ومدهشة تشكل تحديًا كبيرًا لفهمنا. نعلم الآن أن الإلكترون، واحد من أصغر الجسيمات في الكون، يظهر وكأنه موجة وجسيم في نفس الوقت. عندما نقوم برصد الإلكترون، يظهر كجسيم، ولكن عندما نتركه بدون مراقبة، ينتقل إلى وجود موجي.

وهناك سمة غريبة أخرى للإلكترون تُعرف بـ "الدوران" أو "الدوران النووي"، حيث يتميز بحركته حول محوره، وهذا يُعرف بـ "Spin". الإلكترونات تتصرف كما لو أن بعضها تدور حول محورها عكس اتجاه عقارب الساعة، بينما تدور الأخرى عكس ذلك. 

هذه الخصائص الغريبة تظهر كيف يمكن للعالم الكمومي أن يكون أكثر تعقيدًا مما نتوقع، وتشير إلى أنه يمكن أن يكون هناك أمور لا نفهمها تمامًا ونتطلع إلى استكشافها بواسطة العلماء والباحثين.

إذا أخذنا شعاعًا من الإلكترونات وسمحنا له بالدوران، على سبيل المثال في اتجاه عقارب الساعة (شعاع A)، ومن ثم قمنا بتقسيمه إلى شعاعين فرعيين (شعاع B وشعاع C)، سنكتشف شيئًا مدهشًا. يظهر أن أحد الشعاعين سيتبع نفس الاتجاه وسيدور مع عقارب الساعة، بينما الآخر سيدور عكس عقارب الساعة. هذا يتعارض مع التوقعات الكلاسيكية حيث ينبغي للشعاعين الناتجين أن يتبعا نفس الاتجاه الذي بدأه الشعاع الأصلي، وهو مع عقارب الساعة.

ميكانيكا الكم كشفت في وقت لاحق على حقيقة مدهشة، حيث أظهرت أن الإلكترونات يجب أن تكون محصلة حركتها تساوي صفر. وهذا يعني أن عندما يقرر إلكترون في الشعاع الأول (شعاع B) أنه سيدور مع عقارب الساعة، يُرسل إشارة لإلكترون في الشعاع الناتج (شعاع C) ليدور عكس عقارب الساعة. ويمكن أن يتم هذا التواصل على الفور عبر مسافة تعادل حجم الكون بأكمله. 

وما أزعج آينشتاين بشكل خاص هو أن ميكانيكا الكم كشفت أن الإلكترونات ليست مقيدة بالدوران فقط حول محورين يتجهان مع وعكس عقارب الساعة، بل يبدو أنها تدور في جميع الاتجاهات في نفس الوقت. ومع ذلك، عندما نقوم بمراقبة الإلكترون، يختار أن يظهر في حالة واحدة فقط من حركاته للمراقب. هذا التفسير أثار استياء آينشتاين بشدة.


 


تلك هي الظاهرة المعروفة باسم "تشابك الكم" (Quantum Entanglement)، حيث يُشير هذا التفسير إلى أن الإلكترونات تبدو وكأنها تدور في جميع الاتجاهات لحظيًا، مما ينتج عنه كمية لا نهائية من الاحتمالات. هذا التفسير لم يكن مقبولًا بالنسبة لألبرت آينشتاين حتى وفاته. 

في محاولة لفهم هذه الظاهرة، وصل العلماء إلى استنتاج مدهش، حيث يبدو أن الإلكترون الثاني يؤثر على الإلكترون الأول على الفور وكأنه يعود بالزمن ليؤثر على ماضيه ومستقبله. ويبدو أن هذا التأثير يتم بطريقة تشابكية فائقة الغرابة. 

هذا الاكتشاف الفريد يُظهر لنا كيف يمكن أن تكون الواقعية والتنبؤ بالأحداث في عالم الكم مختلفة عن ما نعتقده عندما ننظر إلى الأمور من منظور الفيزياء التقليدية، وهو ما جعل ألبرت آينشتاين يشكك في مدى صحة هذه الظواهر الغريبة.






نظرية retrocausatily

ارعب نظرية على الاطلاق

من جنون ميكانيكا الكم

تجربة الشقّ المزدوج على شعاعين من مصدرٍ واحد .

قام العلماء بتطوير تجربة الشق المزدوج الشهيرة ليونج، حيث قاموا بتوجيه شعاعين من مصدر واحد، ورغبوا في فهم التأثير الذي يمكن أن يكون لهذه الظواهر على ماضي الإلكترون. تم وضع مصدر لإشعاعات وكريستال يقسم الإشعاع إلى شعاعين، سمياهما بالشعاع A والشعاع B. 

تم وضع سلك بطول 10 كيلومترات على طريق الشعاع B، وتم مراقبته. أما الشعاع A، فمر دون وضع أي عائق في طريقه ولم يتم مراقبته. من المنطق العقلي أن يتبع الشعاع A سلوكًا موجيًا لأنه لم يتم مراقبته.

تم تنفيذ التجربة كما وصفت، ولكن الأمر الغريب هو أن الإلكترون في الشعاع A وصل بسلوك جسيم دقيق. وكأن الإلكترون في الشعاع B الذي مر عبر السلك وتم رصده أثر بشكل غامض على ماضي ومستقبل الإلكترون في الشعاع A، مما جعل الاثنين يتبعان سلوكًا جسيمًا دقيقًا ويبدو كما لو أن الإلكترون في الشعاع B قد تأثر بشكل عكس الزمن وأرسل إشعارًا إلى الإلكترون في الشعاع A بأن هناك مراقبة تجري.



ترقبوا الجزء الثاني 

عن الكاتب

سلاسل علمية

التعليقات


اتصل بنا

إذا أعجبك محتوى مدونتنا نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد المدونة السريع ليصلك جديد المدونة أولاً بأول ، كما يمكنك إرسال رساله بالضغط على الزر المجاور ...

المشاركات الشائعة

جميع الحقوق محفوظة

رحلة المعرفة والعلم