رحلة المعرفة والعلم

علم ومعرفة" مدونة تقدم مقالات علمية متنوعة في مختلف المجالات بلغة سهلة الفهم ومصادر موثوقة. تهدف إلى توفير معرفة علمية عالية الجودة للقراء. زوروا المدونة: [https://salasel1992.blogspot.com/]

recent

آخر الأخبار

recent
recent
جاري التحميل ...

الأكوان المتعددة (Multiverse)

 الأكوان المتعددة (Multiverse)




مفهوم تعدد الأكوان، الذي يعتبر مجموعة افتراضية تتألف من عدة عوالم متوازية، بما في ذلك عالمنا الخاص، والتي تشكل معًا الوجود بأكمله. هذا المفهوم ينبع من بعض النظريات العلمية التي تستنتج وجود أكثر من كون واحد، وهو غالبًا نتيجة لمحاولات شرح الرياضيات الأساسية في نظرية الكم في مجال الكونيات.

الأكوان المتعددة داخل هذا السياق تسمى أحيانًا "الأكوان المتوازية". هي تعبر عن هندسة متعدد الأكوان وتفصيلها، بالإضافة إلى العلاقات والتفاعلات بين هذه الأكوان تختلف تبعًا للنظرية المعتمدة، والتي تتنوع بين مجموعة من النظريات العلمية المختلفة.

نظرية الكون الموازي متى بدأت ؟

فكرة الأكوان المتوازية بدأت تطورها في عام 1954 عندما حاول الفيزيائي إيفريت تطبيق نظريات الكم على مستوى الذرات والجزيئات. اشتهرت هذه النظرية بمبدأ عدم التحديد الكمي، الذي يشير إلى أن سلوك الجسيمات الكمية غير قابل للتحديد بدقة، وهذا يؤدي إلى عدم اليقين بشأن طبيعة وخصائص هذه الجسيمات.

من أمثلة ذلك، إذا درسنا سلوك الفوتونات (جسيمات الضوء)، سنجد أنها تتصرف أحيانًا كجسيمات وأحيانًا كموجات. كما أنه من الصعب التنبؤ بالاحتمال الذي ستظهر به الجسيمات، مثل سحب كرة بيضاء أو سوداء من كيس تحتوي على كرتين ملونتين.

اقترح إيفريت فكرة مثيرة، حيث افترض وجود نسخ متوازية من الشخص نفسه في أكوان متعددة. في كل كون متوازٍ، تحدث نفس التجربة ولكن بنتائج مختلفة. ببساطة، إذا سحبت البيضاء في عالم واحد، سيتم سحب السوداء في عالم آخر. هذا يعني أن عدد الأكوان المتوازية يتناسب مع عدد الاحتمالات الممكنة.

هذه الفكرة أدت إلى تحقيق تفسير مثير لمفهوم الأكوان المتوازية والتأثير الكمي على الواقع، حيث يمكن أن يكون هناك عوالم متعددة تعيش جنبًا إلى جنب، تختلف فيما بينها بناءً على الاحتمالات والقرارات التي تتخذها الجسيمات في كل كون.

مفهوم الأكوان المتوازية والتحديات التي تثيرها هذه الفكرة. رغم أن الأكوان المتوازية تشكل تفسيرًا نظريًا مثيرًا لظاهرة عدم التحديد في الفيزياء الكمية، إلا أنها تثير أيضًا تحديات فلسفية وعقلانية.

من بين تلك التحديات الفلسفية تتضمن الأسئلة حول تكوين هذه الأكوان المتوازية، وسرعة تكوينها، وما إذا كانت موجودة منذ اللحظة الصفرية للكون أم تنشأ بعد ذلك. كما تتساءل عن العلاقات بين هذه الأكوان والعالم الأصلي وكيف تتفاعل معه.

وفيما يخص النظرية البديلة لنظرية إيفيريت، والتي تعرف بنظرية الأوتار الفائقة، فهي تقترح وجود كيانات صغيرة لا متناهية الصغر تعرف بأوتار تتذبذب بأشكال مختلفة، وهذه الأوتار تشكل الأساس لكل المادة والطبيعة التي نراها من حولنا.

إذا كنت تبحث عن نظريات أكثر تكاملًا من نظرية إيفيريت، فإن نظرية الأوتار الفائقة هي واحدة من هذه النظريات التي تسعى لتوضيح بنية الكون وتفاعل الجزيئات بشكل أفضل. هذه النظريات تستند إلى الأفكار الحديثة في الفيزياء النظرية وتقدم منظورًا مختلفًا عن الكون وتكوينه. 

ثلاثة حجج تُستخدم لدعم نظرية الكون المتوازي والتي يعتقد بعض العلماء بصحتها، وهي كما يلي:

·         الانفجار العظيم:

أحد أهم الحجج يتعلق بالانفجار العظيم، الحدث الكبير الذي أدى إلى تشكيل الكون قبل حوالي 13.8 مليار سنة. يُعتقد أن الانفجار العظيم نشأ نتيجة لتذبذب عشوائي في ما يسمى بالرغوة الكمومية، وهي تشكيل طفيف من الجسيمات الافتراضية التي تنشأ وتختفي بشكل عشوائي. بينما يرون بعض الفيزيائيين أن هذا الحدث والتضخم الكوني الناتج عنه كانا حدثين فريدين وفريدة من نوعهما، يقول آخرون إنه من الممكن وجود العديد من مثل هذه الأحداث، مما يمكن أن يؤدي إلى ظهور أكوان متعددة.

·         نظرية الانفجار الكبير:

نظرية الانفجار الكبير تقدم نموذجًا لتفسير بداية الكون الذي يبدأ من نقطة واحدة تمامًا ويتوسع بشكل متزايد. هذه النظرية توفر إطارًا لفهم كيف بدأ الكون كنقطة صغيرة وازداد حجمه بمرور الزمن.

·         دلائل فرعية:

إلى جانب الانفجار الكبير، تشمل الدلائل الفرعية الأدلة الفيزيائية والفلكية التي تُظهر توافق نظرية الكون المتوازي مع الملاحظات والتجارب الحديثة. هذه الأدلة تشمل الاختلافات في الخلفية الإشعاعية للكون والبنية الكونية الكبيرة، وهي تساهم في دعم الفكرة بصحتها.

بشكل عام، يعتمد مؤيدو نظرية الكون المتوازي على هذه الحجج لدعم فرضيتهم بأن هناك عوالم متعددة يمكن أن تكون جزءًا من وجودنا وتفسير العديد من الظواهر الكونية. 

الحجة الثانية لدعم وجود الكون المتعدد تأتي من نظرية الأوتار، حيث تقترح هذه النظرية أن المادة ليست مكونة في النهاية من جسيمات فردية، بل تتألف من خيوط أو سلاسل صغيرة تتذبذب أو حلقات طاقة لا يمكن تصورها بسهولة. في وقت سابق، كان الفيزيائيون يسعون إلى تطوير نظرية "كل شيء" تشمل نظام معادلات يمكن أن يشرح لنا سبب امتلاك الكون للخصائص الدقيقة التي نراها.

من الأمثلة على تلك الأسئلة الأساسية، لماذا تكون كتلة البروتون أكبر بمقدار 1836.15 مرة من كتلة الإلكترون؟ هذه الأسئلة ليست لها إجابات واضحة. ولكن بدلاً من تقديم إجابة واحدة لهذه الأسئلة ولأسئلة أخرى في الفيزياء، يبدو أن معادلات نظرية الأوتار تحتوي على عدد هائل من الحلول الممكنة (قد يصل إلى 10 ^ 500، أي متبوعًا بـ 500 صفر)، ويُقترح بواسطة بعض مؤيدي نظرية الأوتار أن كل حلاً من هذه الحلول يمكن أن يصف كونًا مختلفًا تمامًا، حيث لكل منها خصائصه الفيزيائية الفريدة. 

تعتمد فكرة "العوالم المتعددة" في نظرية الكم على الافتراض أن الكون ينقسم أساسًا إلى جزأين مختلفين في كل مرة يحدث فيها ما يُعرف بالحدث الكمومي. في العالم المتوازي لنظرية الكم، يمكن أن يحدث تصاعد الجسيم الإشعاعي وفشله في التحلل خلال نفس الفترة الزمنية.

بمعنى آخر، كل نتيجة ممكنة تظهر في عالم مستقل. وفقًا لهذه الحجة، مع حدوث هذه الأحداث الكمومية بشكل مستمر أو بتردد أقل، يزداد عدد الأكوان المتعددة بشكل متواصل.

 

الظواهر العقلية التي تُذكر تشمل "ديجافو" و"ظاهرة An alter vu". إليك شرح مُفصل لهاتين الظاهرتين: 

ديجافو (Deja vu):

ديجافو هو إحساس غريب يشعر به الشخص عندما يشعر أنه شهد حدثًا ما من قبل بالرغم من عدم وجود أي ذكريات سابقة لهذا الحدث.

في بعض الحالات، يمكن للشخص أن يتنبأ بما سيحدث بعد ذلك، أو يواجه ذكريات متضاربة حول حياته.

العلماء يُشيرون إلى أن هذه الظاهرة عادة مرتبطة بجوانب عصبية وعقلية للفرد، حيث يمكن أن تنشأ نتيجة لاختلافات في التفاعل بين الدماغ والذاكرة.

ظاهرة An alter vu: 

تُشبه "ظاهرة An alter vu" الديجافو إلى حد كبير، لكنها تختلف في أنها تُمكن الشخص من تذكر أشياء من عالم مختلف.

يمكن للشخص أن يشعر بأنه يروي أحداثًا حدثت سابقًا وكأنها تحدث في العالم الذي يعيش فيه الآن، أو يمكن أن يواجه ذكريات متضاربة حول حياته.

تُعتقد أن هذه الظاهرة يمكن أن تكون مرتبطة بتجارب وذكريات من عوالم متعددة تؤثر على الشخص بطرق معقدة.

تعتبر هذه الظواهر غامضة وتثير تساؤلات حول العقل والذاكرة، وفي بعض الحالات، يُطروح اقتراح بأنها يمكن أن تكون مرتبطة بفكرة وجود عوالم متعددة تؤثر على تجارب الأفراد وذكرياتهم.



ظواهر غريبة 


القصص التي ترويها تشير إلى حالات تقمص أو ظواهر غريبة حيث يظهر أشخاص يدعون انتمائهم إلى عوالم مختلفة عن عالمنا الحالي. هذه الحالات تثير العديد من التساؤلات والاستغراب. إليك شرح لكل حالة:

حادثة رجل الجواز الغامض: 

في عام 1954، ظهر رجل يحمل جواز سفر يعود لدولة "تورد" وثائق أخرى تثبت وجود هذه الدولة التي لم تكن معروفة في عالمنا.

بعد وقت قصير، اختفى هذا الرجل واختفت أيضًا أوراقه. هذا الحادث أثار تساؤلات حول إمكانية وجود عوالم متعددة تؤثر على حياتنا.

حادثة الجسم الغامض في قصر الملك هنري: 

في عام 2003، سُمع جرس الإنذار في قصر الملك هنري الثامن في لندن، وبعد التفتيش تبين أنه لم يكن هناك أي شخص ظاهر.

تم تثبيت كاميرات داخل القصر ورُصِد جسم غريب يفتح ويغلق البوابة الداخلية للقصر، ولم يظهر مجددًا. هذا الحادث أيضًا أشعل نقاشًا حول العوالم المتعددة أو وجود الأرواح.

قصة لينيا وتقمص الذكريات: 

سيدة تُدعى لينيا استيقظت في منزلها وواجهت تغييرات كبيرة في ترتيب المنزل وذهب زوجها.

تحدثت مع عائلتها والشرطة وطبيب نفسي، وأدعت بأنها تتذكر أمورًا مختلقة من حياتها ومن حياة أختها، لكن الآخرين لم يعرفوا هذه الأمور.

هذه القصة تُشير إلى فرضية تقمص الذكريات أو وجود حالة نفسية غير عادية.

تلك القصص تُظهر كيف يمكن أن تثير حالات غير مفهومة تساؤلات حول وجود عوالم متعددة أو تأثير عوالم أخرى على واقعنا.

  


رأي الإسلام

الفكر الإسلامي يتعامل مع نظرية تعدد الأكوان بترسيخ نظرة ارتياب ورفض. يعتقد معظم المفكرين الإسلاميين أن فكرة الأكوان المتعددة مجرد فرضية علمية لا يمكن الاعتماد عليها لاستنتاجات صحيحة، بل يجب أن تعتمد الاستنتاجات الصحيحة على الحقائق المثبتة.

ويشير الإسلاميون إلى أن الأدلة المقدمة لدعم هذه الفرضية تعتمد بشكل أكبر على رؤية فلسفية أكثر من كونها أدلة فيزيائية.

وبالنسبة للإسلاميين، يعتبرون أن الانفجار العظيم أسفر عن تكوين السموات والأرض وأنه لا يمكن تسميته بسبعة أكوان متعددة.

ويعتقدون أن استخدام علماء الفيزياء لهذه الفرضية لتبرير النظام داخل الكون يعتبر محاولة لتفسير الكون بطريقة علمية، ولكنهم ينظرون إلى هذا التفسير على أنه محاولة لتبرير وجود الكون بدون وجود إله خالق، حيث يُفترض أن هناك ملايين من الأكوان ونحن جزء ناجح من هذا العالم بينما تعتبر باقي الأكوان فاشلة.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 


عن الكاتب

سلاسل علمية

التعليقات


اتصل بنا

إذا أعجبك محتوى مدونتنا نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد المدونة السريع ليصلك جديد المدونة أولاً بأول ، كما يمكنك إرسال رساله بالضغط على الزر المجاور ...

المشاركات الشائعة

جميع الحقوق محفوظة

رحلة المعرفة والعلم